العراق: حجب الانترنت ووسائل التواصل ينذر بقمع عنيف للاحتجاجات السلمية

دنيا الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
العراق: حجب الانترنت ووسائل التواصل ينذر بقمع عنيف للاحتجاجات السلمية من موقع دنيا الوطن، بتاريخ اليوم الخميس 3 أكتوبر 2019 .

العراق - دنيا الوطن
أفادت شهادات لمواطنين ووسائل إعلام، يوم الأربعاء 2 تشرين الاول/ أكتوبر 2019 ، بحجب مواقع التواصل الاجتماعي عن المواطنين في العراق، مع محاولات الضغط على شبكة “الانترنت” وقطعها عن مناطق واسعة من البلاد.

تزامن ذلك مع احتجاجاتٍ انطلقت في العراق في الأول من أكتوبربالعاصمة بغداد وعدد من المحافظات، رفضًا للفساد المنتشر، ولسياسات الحكومة.

ولاحظ مستخدمو موقع (فيس بوك) وتطبيق (واتس آب) و(انستغرام) و(تويتر) في العراق، توقفًا شبه تام، بالإضافة إلى برامج أخرى في عدة مناطق بالبلاد.

قمعت القوات الأمنية المظاهرات، وهو ما أدى إلى مقتل خمسة متظاهرين خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، وإصابة المئات، بينما تتواصل عمليات القمع التي تضمنت إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز بكثافة.

وتؤكد منظمة سكاي لاين الدولية على أن قطع خدمات الإنترنت وحجب مواقع التواصل الاجتماعي، يعد انتهاكًا واضحًا لحقوق الإنسان، حيث يعتبر الانترنت اليوم أداة هامة في التعبير عن الرأي.

في يوليو 2016، اعتبر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الاتصال بشبكة الانترنت حقٌ من حقوق الإنسان، وأن حجب خدمة الإنترنت أو منعها أو التشويش المتعمد عليها يعتبر انتهاكًا لهذا الحق.

تمهيد لقمع شديد في العراقوقال المقداد جميل، الباحث القانوني في سكاي لاين الدولية، إنه “في الوقت الذي يتم قمع المتظاهرين السلميين، يجري قطع خدمات الإنترنت وحجب مواقع التواصل الاجتماعي عن العديد من المواطنين العراقيين. ينذر ذلك بإمكانية وقوع انتهاكات أكبر وقمع أشد”.

وبيّن جميل أن قطع خدمات الإنترنت وحجب مواقع التواصل، التي تعد اليوم إحدى أهم وسائل التواصل بين المواطنين، خصوصًا في الأزمات مثل المظاهرات، يؤثر على حقوق الإنسان، ويؤدي إلى منع اتصال المواطنين ببعضهم.

وأكد جميل أن السلطات تتعمّد في بعض الأحيان إلى قمع خدمات الإنترنت والضغط على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف التغطية على الانتهاكات، ومنع التبليغ عنها ونشرها للمتابعين.

وأوضح المقداد جميل أن خبراء ومقرري الأمم المتحدة أكدوا في الإعلان المشترك حول حرية التعبير والاستجابة لحالات النزاع عام 2015، أنه “حتى في أوقات النزاع لا يمكن بأي حال من الأحوال بموجب قانون حقوق الإنسان أن يتم تبرير القيام بفلترة المحتويات المتوفرة على شبكة الإنترنت من خلال وقف الاتصالات”.

يلجأ العراق بشكل مستمر إلى سياسة قطع خدمات الانترنت والتشويش عليها، إذ لا تعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها الأمر، ففي يوليو 2018، تم قمع احتجاجات مشابهة في عدة مدن عراقية، لجأت خلالها الحكومة إلى قطع الانترنت، لإخفاء حجم القوة المفرطة التي تم فيها قمع المتظاهرين.

تنتهك عمليات القطع هذه حقوقا عديدة، منها الحق في التعبير وحق الحصول على المعلومات، كما تمنع الحق في حرية التجمع. 

تشدد سكاي لاين الدولية على وجوب احترام قرار مجلس حقوق الإنسان الأممي حول حق الوصول إلى الإنترنت، وتدعو السلطات العراقية إلى إتاحة الاتصال بالانترنت للجميع.

وتؤكد المنظمة الحقوقية على أن وجود الانترنت يعد ركيزة أساسية للحد من الانتهاكات، من خلال النشر عنها وفضحها بشكل مستمر، وفي هذا السياق تدعو الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت إلى عدم الانصياع للقرار الحكومي بحجب المواقع وقطع الشبكة الإلكترونية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق