السعودية تؤكد أهمية وجود اتفاق دولى يمنع إيران من الحصول على السلاح النووى

الهلال اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

جددت المملكة العربية السعودية التأكيد على وجود قصور فى الاتفاق النووى الإيرانى، وعلى أهمية وجود اتفاق دولى شامل يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووى بأى شكل من الأشكال، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

 

وأفادت أنها تابعت بقلق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخيرة المتضمنة خروقات إيران لتعهداتها النووية سواءً فى مستوى نسبة إثراء اليورانيوم، أو مستوى الكمية المنتجة من اليورانيوم، إضافة إلى تركيب وتطوير أجهزة طرد مركزية متقدمة، وإيقاف جميع التزاماتها المتعلقة بالبحث والتطوير، وكذلك التصريحات الأخيرة للمسؤولين الإيرانيين فى هذا الشأن.

 

جاء ذلك فى كلمة المملكة أمام اللجنة الأولى خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الدورة الرابعة والسبعين، والتى ألقاها اليوم رئيس لجنة نزع السلاح والأمن الدولى فى الوفد الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة المستشار منصور بن طلق المطيرى.

 

وبين المطيرى أن إيران استغلت العائد الاقتصادى من الاتفاق النووى لتمويل نشاطاتها العدائية والإرهابية فى المنطقة، والتى كان آخرها الهجمات النكراء التى تعرضت لها المنشآت النفطية فى مدينتى بقيق وخريص باستخدام 25 صاروخا مجنحاً، وطائرات بدون طيار، متسببة فى انخفاض إنتاج النفط بنسبة تقارب 50% تعادل (5،7) ملايين برميل تقريبا، ما يشكل انتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية، واعتداءً على الأمن والسلم الدوليين وتهديدا كبيرا لإمدادات النفط للأسواق العالمية

 

وأعرب المطيرى عن تأييد المملكة لما تضمنه بيانى المجموعة العربية وحركة عدم الانحياز، ناقلاً تأكيد المملكة العربية السعودية على أهمية الجهود التى تحقق غايات إزالة الأسلحة النووية لا سيما فى منطقة الشرق الأوسط.

 

وأوضح أن استتباب الأمن والاستقرار فى أى منطقة لا يأتى عن طريق امتلاك أسلحة ذات دمار شامل، إنما يمكن تحقيقه عن طريق التعاون والتشاور بين الدول، والسعى نحو تحقيق التنمية والتقدم، وتجنب السباق فى امتلاك هذا السلاح المدمر للبشرية ، لافتا إلى أن المملكة تؤكد فى هذا السياق أن قرار 1955 الخاص إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى فى الشرق الأوسط مايزال سارى المفعول حتى تتحقق غاياته وأهدافه والذى ما من دونه ما وافقت الدول العربية على التمديد اللانهائى لمعاهدة عدم الانتشار النووي

 

وأفاد المطيرى أن المملكة تستنكر استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووى وإخضاع جميع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية مما يشكل تهديدا خطيرا للأمن والسلم الدوليين ، فضلا عما يشكله ذلك من انتهاك وتحد للعشرات من القرارات الأممية ذات الصلة ، بما فى ذلك قرارى مجلس الأمن رقمى 487 و 687.

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تشدد على أهمية المؤتمر الذى ستعقده الأمم المتحدة فى شهر نوفمبر المقبل برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى فى الشرق الأوسط وفقا لمقرر الجمعية العامة 546/73، مفيدا أن المملكة تحث جميع الدول الأطراف المدعوة لهذا المؤتمر على المشاركة فيه دون أى شروط مسبقة

وقال المستشار المطيري: تؤكد المملكة العربية السعودية على أهمية تنفيذ اتفاقيتى حظر الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، حيث كانت المملكة من أوائل الدول التى انضمت للمعاهدات الدولية ذات العلاقة، وأنشأت هيئة وطنية مختصة للإشراف على تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

 

وأضاف: وفى هذا الصدد تعرب بلادى عن إدانتها لاستخدام الأسلحة الكيماوية فى سوريا ، وتطالب بضرورة محاسبة المتسببين عن هذه الأعمال الإجرامية التى تمثل تحديا صارخا لكل القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية الإنسانية، كما تنتهك اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وقرارات مجلس الأمن الدولى ذات الصلة، بما فيها قرارى مجلس الأمن رقم 2118 و2209 الخاصين باستخدام الأسلحة الكيميائية فى سوريا، داعيا باسم المملكة، الحكومة السورية إلى التعاون بشكل كامل مع الفرق المعنية بتنفيذ جميع القرارات ذات الصلة باستخدام الأسلحة الكيماوية فى سوريا .

ولفت المستشار منصور المطيرى النظر فى ختام الكلمة، إلى أن المملكة تعتقد يقيناً بأن الإرادة الدولية قادرة على التوصل إلى حلول جذرية لكل المشكلات التى تعترض سبيل التوصل إلى حل كثير من القضايا المطروحة أمام اللجنة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق