تتريك سوريا.. محاولة «أردوغانية» لمسح هوية دمشق

صوت الأمة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

2016.. بدأ التدخل العسكرية التركي في سوريا، وعلى مدار (3 سنوات) - وبالتحديد حتى نهاية عام 2019- نفذت أنقرة (3) عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية، كان الهدف منها احتلال، وضمان السيطرة على رقعة الأرض بالمنطقة الشمالية الشرقية لسوريا، والمشتركة مع الحدود التركية.

 

3 سنوات من الصراع.. سخر خلالهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كافة جهوده الاستعمارية، لصبغ سوريا بالصبغة التركية- بمعنى أدق تتريك سوريا- وتحويلها إلى عاصمة جديدة للدولة العثمانية، التي يأمل «أردوغان» أن يستعيد أمجادها الاستعمارية والتوغلية في منطقة الشرق الأوسط.

 

ومع مطلع العام الرابع للتدخل التركي في سوريا، واصلت أنقرة عملية «التتريك» في مختلف المناطق والبلدات السورية الواقعة شمال شرقي البلاد وغربه منذ وقوعها تحت سيطرة الجيش التركي والفصائل السورية الموالية لتركيا. وتعمل أنقرة على «تتريك» مختلف الأبنية الحكومية الرسمية والخدمية، فعلى سطوحها يرفرف العلم التركي، وعلى أبوابها تُعلق صور الرئيس التركي رجب طيب «أردوغان».

 

كما تُكتب أسماء هذه الدوائر الحكومية والخدمية باللغة التركية بخطٍ عريض، في حين تغيب اللغة العربية التي يتحدث بها عموم السكان في المدن الشمالية الشرقية والشمالية الغربية من البلاد، والتي سيطرت عليها أنقرة. وكذلك تغيب اللغة الكردية عن مدينة عفرين بعد تداولها بشكلٍ كبير حينما كانت تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب».

 

وجديد «التتريك» كان في مدينة جرابلس السورية، حيث افتتحت فيها مدرسة ثانوية حملت اسم الوالي التركي «أحمد تورغاي إمام غيلار»، الذي توفي في جرابلس قبل نحو عام إثر سكتة قلبية. ويبدو أن أنقرة تعمّدت افتتاح الثانوية يوم (12 يناير)، ليتوافق مع يوم وفاة إمام غيلار تخليداً لذكراه.

 

ووفق المعلومات، فإن السلطات التركية لا تتوانى في استغلال أي فرصة لتطبيق سياسة «التتريك» في المدن والبلدات التي تسيطر عليها داخل الأراضي السورية، لذلك كرّمت نائب الوالي المتوفى في جرابلس رغم أنه كان ممكناً تكريمه في تركيا، لولا نية أنقرة استغلال وفاته واستخدامها كمناسبة للتتريك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق