أردوغان يتخبط.. يتفاوض عن ذراعه الإخواني في ليبيا بسلاطة اللسان

صوت الأمة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

غادر المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، موسكو، عقب جولة مفاوضات "فاشلة" مع حكومة فائز السراج المنتهية ولايتها، وأحد أهم مراكز الإخوان المسلمين في الوطن العربي، بسبب خلافات حادة لم يفصل فيها التفاوض وأهمها الدور التركي في ليبيا، خاصة دعم الميليشيات المسلحة والتي يدرج عدد من قادتها على قوائم الإرهاب، عطفا على رفض الجيش الوطني الليبي أي وجود لتركيا في عمليات مراقبة الهدنة، ومطالبته بانسحاب المرتزقة التي استقدمتهم أنقرة، التي كما ظهر خلاف آخر حول مسألة سحب القوات إلى الثكنات.

 

رغم أن الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإيجاد حل سلمي، إلا أن التصريحات المستفزة للرئيس التركي، تعد حائلا لمنع الاستقرار، وقد زعم أردوغان  في كلمة له أمام اجتماع في البرلمان التركي، أن بلاده قامت بما يجب عليها فيما يخص الأزمة الليبية، مضيفا:" لن نتردد في تلقين خلفية حفتر الدرس الذي يستحقه"، إذا هاجم العاصمة طرابلس، على حد تعبيره.

 

وفى تلاعبه بالألفاظ ولّى الحقائق، قال أردوغان : "لقد بذلنا كل جهودنا فيما يتعلق بالمبادرة التي أطلقنها مع روسيا من أجل وقف إطلاق النار في ليبيا. واتخذت حكومة طرابلس موقفًا إيجابيًّا في المفاوضات التي جرت أمس. وعلى الرغم من ذلك فإن الانقلابي حفتر تجنب التوقيع على اتفاقية الهدنة. فهو أولاً قال نعم ثم غادر موسكو وهرب، نحن التزمنا بما تعهدنا، غير أن الانقلابي خليفة حفتر ترك طاولة المفاضات، والشروط التي قدمها من أجل اتفاقية الهدنة كشفت عن وجهه الحقيقي، ولم نفاجأ برفضه اتفاقية الهدنة. وكل شيء بعد ذلك يرجع إلى السيد بوتين، وإذا استمرت هجمات حفتر الانقلابي على الشعب والحكومة الشرعية في ليبيا فلن نتوانى أبدا عن تلقينه الدرس الذي يستحقه".

 

ومحادثات التفاوض في موسكو لم تثمر عن نتائج، حيث رفض المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي القبول ببنود الاتفاق الذي وقع عليه أمس فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني، فيما قال حميد الصافي، المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح، الذي يدعم قوات حفتر وحكومة شرق ليبيا، إن المفاوضات انتهت دون التوصل إلى توقيع اتفاق.

 

بدورها دعت وزارة الخارجية بالحكومة الليبية، المجتمع الدولى تحمل المسئولية إزاء الشعب الليبى والضغط على المليشيات الكائنة بعاصمة ليبي، بحسب بيان صادر لها يحمل رقم رقم (2) لسنة 2020 بخصوص قرار وقف إطلاق النار، مؤكدة أنها تدعو المجتمع الدولى إلى تحمّل مسؤولياتهم تجاه الدولة الليبية ولعب دور هام بالضغط على المليشيات الإرهابية والجماعات المتطرّفة التى تحتل العاصمة وتسيطر عليها بالقوة ولغة السلاح، لكى تبادر وعلى الفور بالتخلى عن سلاحها وتنحاز إلى خيارات الشعب الليبى الداعم للشرعية المتمثّلة فى مجلس النواب الليبى والحكومة الليبية المنبثقة عنه والقيادة العامة للقوات المسلّحة العربية الليبية، وفسح المجال لدخول العاصمة سلمياً دون إراقة المزيد من الدماء، وتجنّباً لمزيد من التهجير والدمار الذى عانى منه أهلنا فى طرابلس بسبب تعنّت تلك المليشيات الإرهابية والجماعات المسلّحة.

 

 من أجل أن ينعم الشعب الليبى بحريته وكرامته وسيادته على أرضه، وتعود ليبيا إلى مكانتها المعهودة فى المجتمع الدولى ونبدأ فى بناء ليبيا الجديدة، ليبيا الدولة المدنية الديمقراطية، بحكومة ليبية موحدة لكل الليبيين، تفرض سيادة القانون وتوحّد المؤسسات وتضمن التداول السلمى للسلطة والتوزيع العادل للثروات وتعزز قيم ومبادئ العدل والحرية والمواطنة وحقوق الإنسان، بحسب بيان الخارجية الليبية، الذى تابع، خاصة وأن تحرّك القوات المسلّحة العربية الليبية جاءَ تنفيذاً للقوانين التى صدرت لإنهاء كافة المليشيات والمظاهر المسلّحة وأهمها القرار رقم (27) لسنة 2013، والصادر عن المؤتمر الوطنى العام، والقرار رقم (7) لسنة 2014، الصادر عن مجلس النواب الليبى وتنفيذاً للترتيبات الأمنية المنبثقة عن الاتفاق السياسى.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق