الكنيسة اللبنانية تنتصر للاديان السماوية وترفض حفل "مشروع ليلى"

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
الكنيسة اللبنانية تنتصر للاديان السماوية وترفض حفل "مشروع ليلى" من موقع الوفد، بتاريخ اليوم الخميس 1 أغسطس 2019 .

احترام قدسية الأديان السماوية امرلا يحتاج الى نقاش،والدخول فى جدل نهايته معروفه،والفن له مسلمات يجب ان يحترمها كل من يعمل بها  فى مقدمة تلك المسلمات احترام الاديان،وعدم الاقتراب منها،الفن بأى حال من الاحوال لا يجب ان يخرج عن الاطار العام لاحترام العادات والتقاليد الخاصة بالشعوب،وبالتالى عندما نشاهد عملا غنائيا او سينمائيا او مسرحيا يخرج عن المسار الصحيح للفن الجاد بالتأكيد نشعر بغضب ومرارة على حال الفن وفى الفترة الاخيرة شاهدنا فى عالمنا العربى ،انتشار عدد من الاعمال الفنية التى تخرج عن كل الاطر الشرعية وعن السلوكيات التى توارثنها عن اجدادنا،وجدنا فرق تدعو للـ "شذوذ" ، "واقصد هنا شذوذ السلوك بكل مفاهيمه ،اى الخروج عن كل ما هو سوى ، وخطورة الامر هو التفاف بعض الشباب حول تلك الفرق ،بما ينذر بخطورة شديدة ،خشية ان يتأثر شبابنا بتلك السلوكيات التى لا تعبر عن مجتمعنا العربى.من بين تلك الفرق التى اثارت جدل كبير فى الشارع العربى و ليس اللبنانى فقط على اعتبار ان الفرقة لبنانية.وهذه الفرقة اتخذت منهجا بعيد كل البعد عن سلوكيتنا القويمه التى تعلمناها من الاديان السماوية،ولذلك كانت هناك تحركات من قبل الكنيسة اللبنانية تجاه هذا الخروج عن السلوك العام و اصدرت بيان مساء الاثنين الماضى من اجل التصدى لهذا الخروج من قبل فرقة مشروع ليلى الموسيقية،وجاء فيه:

اجتمعت اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام في مقر المركز الكاثوليكي للاعلام برئاسة رئيس اللجنة سيادة المطران بولس مطر السامي الاحترام ومشاركة سيادة راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون السامي الاحترام وأعضاء اللجنة الاسقفية.

وقد تداول المجتمعون موضوع ما يُسمى ” مشروع ليلى ” ضمن مهرجانات بيبلوس الدولية ،وأعلى سيادة راعي ابرشية جبيل، أن عضوين من الفرقة قد أقرّا خلال إجتماع عقد في المطرانيّة بمساس بعض أغاني الفرقة بالشعائر الدينية وأظهرا نيّة للاعتذار عن هذا العمل وعن الاستعداد لحذف ما يجب حذفه احتراماً لمشاعر الديانتين المسيحية والاسلامية في لبنان.

وقد رغب سيادته بأن يأتي هذا الاعتذار من أعضاء الفرقة مجتمعين في مؤتمر صحفي مشترك، وهذا ما لم يتم حتى اليوم ممّا يدل على وجود نيّة مبطّنة لديهم لتمرير الوقت.

إنطلاقاً من هذه الامور، ترى اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام ضرورة تبيان ما يأتي:

إن الكنيسة التي أرادها السيد

المسيح نوراً للعالم كانت ولاتزال المناصرة الاولى للحرية التي تُبنى على الحقيقة انطلاقاً من قول الانجيل ” تعرفون الحق والحق يحرّركم “، وقد دافعت الكنيسة ولا تزال عن الحرية بكل أبعادها، من الحرية الدينية الى حرية الضمير والحرية الشخصية ما يجعلها ضمانة للحريات في العالم. والكنيسة في لبنان هي التي حملت وتحمل لواء الحرية على الدوام وهذا ليس في حاجة الى إثبات من أحد.

غير أن الحرية قد تحوّلت في نظر البعض الى فعل أي شيء وقول أي شيء من دون النظر الى القيم الانسانية التي يُبنى عليها المجتمع، فالحرية ملتزمة كرامة الانسان وحقوقه وهي ملتزمة العدل والمساواة لبناء المجتمع الانساني. كما أن الحرية ليست بالتفلّت من مسؤولية احترام الآخر واحترام الاديان، وهي ملزمة بعدم المس بالشعائر الدينية لأن في ذلك خطراً على المجتمعات وتهديداً للسلم الاهلي.

بالنسبة الى الحفلة المزمع إقامتها في 9اغسطس ضمن “مهرجانات بيبلوس الدوليّة”، ترفض الكنيسة أن يُمسّ بشعائرها وإيمان ابنائها ومشاعرهم بأي شكل من الاشكال. فالقضية قضية مبدأ واحترام للذات والغير واحترام المقدسات في كل الاديان. وإن رفضها لهذه الفرقة والعرض الذي تؤديه يبنى على ما تقدمه من افكار واعمال تتهكّم على العقيدة الايمانية والرموز الدينيّة وتشوّه صورة الله كما تعلّمها الكنيسة.

لأجل ذلك، تطالب اللجنة الاسقفية المسؤولين في الدولة كافة بتحمّل مسؤولياتهم وفقاً للدستور اللبناني الذي يحترم كل الاديان ويقدّم الاجلال لله، فلا تقبل الدولة أي انقلاب على دستورها وهو رمز حريتها ووجودها وكرامتها، وتطالب المسؤولين والاجهزة المختصة بإتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع أي فرصة تُعطى لأي كان بالمس بالاديان ووقف هذه الحفلة”.

ويتضح من البيان الكنيسه اتخذت محاولة لكى يعود اعضاء مشروع ليلى الى رشدههم لكنهم تنصلوا مع الوعد مع مؤسسه دينية لها احترامها ،والجميل فى هذا البيان ايضا انه شدد على ضرورة احترام الاديان السماوية كافة و ليس الدين المسيحى فقط ،كما اكد على ان هناك فارق بين حرية التعبير

المكفولة للجميع شرط آلا نقترب من الاساس الذى يبنى عليه المجتمع وهو احترام الاديان وما جاء فيها،و شدد البيان على ان الامر قضية مبدأ واحترام للغير و للمقدسات فى كل الاديان.البيان ايضا يؤكد على الدور الكبير الذى يجب ان تلعبة المؤسسات الدينية للحفاظ على المجتمع من بعض السلوكيات الفنية الخارجة التى تنهش فى جسد المجتمع العربى.

وامام هذا البيان الشديد اعلن مهرجان بيبلوس فى لبنان الغاء الحفل وذكر بيان صادر عن المهرجان  جاء فيه: "في خطوة غير مسبوقة ونتيجة التطورات المتتالية، أُجبرت اللجنة على إيقاف حفلة مشروع ليلى، منعا لإراقة الدماء وحفاظا على الأمن والاستقرار،خلافا لممارسات البعض نأسف لما حصل، ونعتذر من الجمهور". 

بينما قالت لجنة المهرجان، عبر صفحتها على فيسبوك، الثلاثاء، إنه "بغضب وحزن، اضطررنا إلى اتخاذ قرار بإلغاء حفل مشروع ليلى". وأضافت اللجنة أنه "باتفاق مع الفرقة قررنا أن سلامة الفنانين والجمهور يجب أن تبقى الأولوية الأولى".

و الملاحظ ان البيان الصادر من المهرجان به بعض الالفاظ التى تشعرك ان الغاء الحفل حدث رغما عنهم و ضد ارادتهم،وكان من الافضل ان ينحاز المهرجان لبيان الكنيسة بدلا من قولهم ان لجنة المهرجان اجبرت على الغاء الحفل كما ذكر البيان جملة اخرى تؤكد هذا " بغضب و حزن اضررنا الى اتخاذ قرار الالغاء".

فرقة مشروع ليلى

تشكلت الفرقة في فبراير 2008 في الجامعة الأميركية في بيروت، عندما نشر عازف الكمان هايك بابازيان وعازف الجيتار أندريه شديد وعازفة البيانو امية ملاعب دعوة مفتوحة للموسيقيين الذين يبحثون عن مساحة للتنفيس ،

وظهرت لاول مرة فى "مهرجان الموسيقى" وهو حدث لبناني سنوي تنظمه بلدية بيروت مما أثار الجدل حول الكلمات الجريئة للأغاني والناقدة للمجتمع اللبناني، والتي تتناول أيضا مواضيع الفشل في الحب والجنس والسياسة.

في عام 2009، في مسابقة "الموسيقى الحديثة" التي نظمتها إذاعة "راديو لبنان" في نادي "Basement" حازت الفرقة على جائزة لجنة التحكيم والجمهور وذلك بسبب اغنيتهم "رقصة ليلى". حيث كانت الجائزة الأولى عقد لإنتاج أسطوانة.

أصدرت الفرقة أسطوانتها الأولى عام 2009 – “مشروع ليلى” تحتوي على 9 أغاني أبرزها “فساتين”، “رقصة ليلى” و“شم الياسمين”..

كلمات بعض أغان مشروع ليلى أثارت الجدل بسبب طرحها لقضايا سياسية وقضايا مرتبطة بالتوجه الجنسي، حيث أدت للمنع غير الرسمي في الأردن بتاريخ 26 أبريل 2016، وزعمت الفرقة أن المنع أتى من الحكومة الأردنية، لكن ألغي المنع بعد يومين من صدوره. ولقد أثارت الفرقة الجدل مرة أخرى في مصر، عندما أقامت في 22 سبتمتبر 2017 حفلا في مصر، ورفعت فيه أعلام قوس قزح التي ترمزللمثليين،وأعلنت نقابة الموسيقييين المصرية بعد تداعيات الحدث عن منع مشروع ليلى من إقامة الحفلات في مصر وعلق وكيل النقابة وقتها دكتوررضا رجب أن "النقابة قررت وقف الحفلات المقبلة لتلك الفرقة"، مؤكدا "أننا لسنا جهة قمع ولكن مثل تلك الحفلات لن تقام بمصر مرة أخرى"

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق