فساد بحجم العاصمة..مورّد واحد لخضار وفواكه دمشق والتسعير بالتفاهم!!

وكالة أوقات الشام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:

فساد بحجم العاصمة..مورّد واحد لخضار وفواكه دمشق والتسعير بالتفاهم!!

من موقع وكالة أوقات الشام، بتاريخ اليوم الأحد 25 أغسطس 2019 .

فساد بحجم العاصمة..مورّد واحد لخضار وفواكه دمشق والتسعير بالتفاهم!!

شكلت الشركة السورية للتجارة “إثارة” لبعض المسؤولين منذ تأسيسها فهي ما “بني” على باطل وسط تصفيق المعنيين باسم التدخل الايجابي حين تم دمج ثلاث مؤسسات بين ليلة وضحاها؛ وحتى قبل أن تقدم تلك المؤسسات موازناتها المالية لسنوات، ومع موافقة الجهاز المركزي للرقابة المالية على الدمج لـ “يتزعمها” من هم أكبر من المحاسبة وعلى عين مسؤولين حكوميين منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر و”ما بدّلوا تبديلا”!!

مورّد واحد “أوحد”!

تعاقدت “السورية للتجارة” منذ تكليف الإدارة الحالية -أي منذ ما يقارب العام- مع شركة “أرض الخير” التي يملكها كل من عضو مجلس الشعب مهند زيد وتاجر الخضار بسوق الهال عامر خيتي ليتم توريد الخضار والفواكه إلى صالات محافظة دمشق وفق نشرة الأسعار الصادرة عن مديرية تموينها؛ وسط تجاهل إدارة الشركة وجود مديرية تجارية مهمتها البحث عن موردين وأسعار أفضل بشكل دائم، إلا أن واقع الحال يؤكد أن ثمّة تنسيق محصور ضمن دائرة مغلقة صغيرة بين المورد والإدارة والوزارة وربما أكثر!!

مدير عام الشركة أحمد نجم أكد أن أسعار الخضار والفواكه في صالات السورية للتجارة تحددها النشرة الصادرة عن مديريات التموين، وأنه نظراً لخصوصية المواد فإن أسعارها تتغير بشكل سريع، ويتحكم العرض والطلب بهذا التغيير، مبرراً حصرية توريد المواد بالشركة المذكورة وإمكانية تحكمها بأسعار سوق دمشق بقوله إن الاعتماد على مورد واحد يسهم في توحيد السعر في جميع الصالات، لافتاً إلى وجود فكرة للاستعانة بمورد ثانٍ لتلعب المنافسة دورها في تحقيق أفضل سعر!!

المورد: الشركة تلتزم بالتسعيرة وعملنا ليس ربحياً بحتاً!!

من خلال الدور الاساسي للشركة التي أنشأتها الدولة بهدف “التدخل الإيجابي” تلتف الشركة على نفسها لترتمي في حضن شركة خاصة توكل إليها مهام توريد الخضار والفواكه لصالات دمشق والمبرر للاثنين معاً: نحن نعمل وفق نشرة أسعار مديرية التموين، فهل يعقل أن تشتري شركة عامة مئات الأطنان من مادة بنفس السعر الذي يشتريه أي تاجر جملة بكمية أقل منها بكثير؟! وهل يعقل أن يشتري زبون صالات السورية للتجارة بأسعار نشرة التموين التي تفرض نفسها على محلات بيع الخضار في الشعلان؟!

عضو مجلس الشعب المالك للشركة مهند زيد أكد أن التسعيرة التي تتقاضاها الشركة تحددها “التموين” لأنها ذات التسعيرة التي يتم فرضها على المحال التجارية الأخرى، أما الفرق بين شركته والمحال التجارية فهي “أننا نلتزم بالتسعيرة وغيرنا قد لا يلتزم”!!

ويضيف زيد أنهم يتحملون هامش خسارة كبير بسبب الهدر الذي يسببه تلف الخضار والفواكه، معتبراً أن عمل الشركة ليس ربحياً بحتاً!!

مديرة التسعير: أرباحهم تصل إلى 40%!

حول آلية التسعير من قبل مديرية التموين؛ وفيما إذا كانت الشركة الموردة تقوم بتقديم فواتير الشراء ليتم التسعير على هذا الأساس مع هامش ربح محدد وفق قانون التجارة الداخلية وحماية المستهلك تؤكد ميس البيتموني مديرة مديرية الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن أسعار الخضار والفواكه المباعة في صالات “السورية للتجارة” تحددها مديريات التموين في المحافظات حسب واقع كل محافظة وبعد دراسة إن كانت منتجة أو مستهلكة، وبعد حساب تكاليف الإنتاج ودور العرض والطلب، مؤكدةً أن السورية للتجارة تتقيد بالنشرات الدورية للأسعار الصادرة عن المديريات في المحافظات، مضيفةً أن هناك هامش ربح يصل إلى 40%بالنسبة للمواد سريعة التلف ومنها الخضار والفواكه، فكيف تكون الشركة المذكورة غير ربحية وهي تغذي جميع صالات السورية وبأسعار السوق بالإضافة إلى هامش ربح 40%؟!

معاون الوزير “لا يعلم”: هذا شأن المدير العام!!

معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك جمال شعيب أكد أن الوزارة توجه “السورية للتجارة” بتوفير الخضار والفواكه في صالاتها بأسٍعار منافسة للسوق وبجودة عالية، أما عن وجود مورد وحيد لتلك المواد فيوضح أن الأمر من شأن المدير العام؛ لكن بشرط أن تكون أسعارها أقل من أسعار السوق، ولكن عندما علم أن المورد صرح بأن التسعيرة التي يتقاضاها هي ذات التسعيرة المحددة وفق نشرات التموين استنكر الأمر ووعد بمتابعته والتحقيق به!!

هل هو فساد بالإدارة أم إدارة للفساد؟!

أوكلت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وفق ما سبق مهام تسعير الخضار والفواكه في دمشق إلى مديرية تموينها وهي نفس الأسعار التي تتقيد “السورية للتجارة” وفقها بالاستجرار من المورد الوحيد.

وهنا تكون وضعت مصير سكان العاصمة بيد شخصين ليكون قرارهم كالكتاب المبين، وتكون أهواؤهم بالنسبة للمورد كالفتح العظيم، فبحسبة بسيطة نجد أنه لو تم تسعير أي مادة بسعر أعلى فقط بـ (10 ليرات) من السعر المراد فسيكون الفرق لـ (100طن) بالنسبة للمورد مليون ليرة سورية علماً أن الشركة تستجر مئات الأطنان من كل مادة يومياً ويوجد بالأسواق عشرات الموارد.

اقرأ أيضا: ترامب يعلن رفع الرسوم الجمركية المفروضة على البضائع الصينية

فهل يوجد نظرية إدارة بالعالم تحتم علينا أن ننظر إليهم كمنزّلين ولنفوضهم بصلاحيات أسعار لا تسري على صالات السورية للتجارة فحسب، إنما كرمى لعيون مورديها هي تسري على مشتري الخضار والفواكه كلها، وتساوي مؤسسات التدخل “الايجابي” بالتجار “السلبيين” الجشعين؟

وقد يتنطّح علينا أحد فلاسفة الإدارة من مسؤولينا ليقولو إنه لا يوجد أي تنسيق بينهم؛ وهنا نلفت انتباهه إلى أن السيارة التي يقودها مدير تموين دمشق “نوع بي إم” مسجلة في الوزارة على ملاك مدير عام السورية للتجارة!! أي أن “التسامح” وصل لحد أن يتنازل له عن سيارته! ولا يخفى على مسامع المواطن تصريح مدير تموين دمشق منذ أيام حول ارتفاع أسعار بعض الخضار والفواكه حين قال إن بعض المحال تشتري المواد بأسعار عالية ومن الطبيعي أن تبيعها بأسعار عالية مقابل مواد ممتازة النوعية!

المصدر: هاشتاغ سوريا

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق