توصية برفع أسعار الفائدة لجذب الودائع إلى المصارف السورية

الاقتصادي 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

الاقتصادي – سورية:

 

أوصت لجنة تنفيذ السياسة النقدية برئاسة حاكم "مصرف سورية المركزي" حازم قرفول، برفع أسعار الفائدة على الودائع بالليرة السورية والقطع الأجنبي (دولار – يورو)، معتبرةً أن ذلك سيسهم في جذب الإيداعات ورؤوس الأموال من الخارج وتوظيفها لدى المصارف السورية.

وناقشت اللجنة في اجتماعها الثاني الذي انعقد أمس الإثنين، مجموعة من المواضيع المدرجة على جدول أعمالها، كان أهمها تعديل أسعار الفائدة، وستعرض المواضيع على "مجلس النقد والتسليف" لاتخاذ القرارات المناسبة حولها، وفق البيان المنشور في موقع المركزي.

وكشفت مصادر مصرفية لصحيفة "تشرين"، أن أسعار الفائدة على الودائع بالليرة والقطع الأجنبي ستصل إلى معدلات أفضل من المطبقة حالياً، كما سيعتمد المركزي سعراً مرجعياً جديداً وسيترك للمصارف هامش حرية واسع بوضع الأسعار التي تناسبها.

وفي 28 آب 2019، عقدت لجنة تنفيذ السياسة النقدية اجتماعها الأول، وناقشت مجموعة مواضيع، موصية بوضع سيناريوهات لتعديل معدلات الفائدة على الودائع بالليرة السورية وبيان أثرها على إيداعات المصارف العاملة وتسهيلاتها الائتمانية.

وأقر "مجلس النقد والتسليف" في نهاية آب 2018، تعديلاً على معدلات الفائدة للودائع بالليرات السورية، وحدد معدل الفائدة المرجعي بـ7% للودائع لأجل شهر، و10% على شهادات الاستثمار، دون أن يحدد سعر الفائدة على الودائع لأجل التي تفوق مدتها الشهر، وترك الأمر للمصارف حتى تحدد ذلك وفق رؤيتها وحاجتها إلى السيولة.

ورأى الخبير الاقتصادي حيان سلمان مؤخراً أن سورية بحاجة في هذه المرحلة إلى زيادة معدلات الاستثمار، لذا من المفيد تخفيض معدلات الفائدة التي تمنحها المصارف على الإيداع، حتى يتم سحب النقود وضخها في الشرايين الاستثمارية، لكن مع إعادة النظر بأسعار الفائدة ودراستها كل فترة.

وشرح سلمان لموقع "الاقتصادي" أنه إذا كان سعر الفائدة مرتفعاً، فسيتوجه المستثمرون إلى البنك ويضعون نقودهم لديه، لكن الأخير أي البنك لن يستطيع إقراض الكثير بسبب ارتفاع الكلف، وبالتالي ستقل الحركة الاستثمارية، أي ستبقى النقود في المصرف ويقل معدل النمو الاستثماري.

وزادت السيولة لدى البنوك السورية خلال الأشهر الماضية بحسب ما أظهرته بياناتها المالية، دون أن يقابلها قنوات استثمارية مناسبة، ما شكل عبئاً مالياً عليها دفعها لفرض قيود على الودائع وحسابات التوفير وصلت حد إيقافها لدى بعض البنوك.

وتبلغ قيمة الودائع لدى المصارف العامة (البالغة 6 مصارف) حالياً نحو 2,460 مليار ليرة سورية، (أي حوالي 2.5 تريليون ليرة)، منها 820 ملياراً جاهزاً للإقراض، وفق ما قاله رئيس "مجلس الوزراء" عماد خميس منتصف أيار 2019.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق