إرادة الحياة.. وإرادة الموت

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
إرادة الحياة.. وإرادة الموت من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الاثنين 1 يوليو 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

هل فيهما إرادة؟.. نعم ولو كانت غير مدركة.. إرادة تعبر عن الرغبة العميقة لحب الحياة أو الرغبة فى الانسحاب منها.. وانظر إلى قدر من يتمنون الموت اليوم وحسن الخاتمة.. حتى من صغار السن.

حتى يمكنك أن تتساءل مثلى: هل هذا نوع من المقاومة السلبية، بتوجيه النقمة إلى الذات؟ قالت لى مدام ملاحظة ذكية.. ألا تلاحظ أن هناك مواسم للموت؟ أضيف.. سواءً كانوا من غير المشهورين أو المشهورين إعلامياً.

عموماً فالإرادة حاكمة فى أغلب الحالات. إذ لاحظ الأطباء خلال فضيحة ووترجيت التى تجسس فيها نيكسون على معارضيه أن مخ الرجل يرسل إشارات سالبة بالتوقف عن العمل للأعضاء الحيوية كالقلب والكليتين... إلخ. ومن وقتها خضع الأمر للبحث لتضاف إلى طب النفس جملة مفيدة جديدة. هناك إرادة المضى فى الحياة، مثلما هناك الرغبة فى الانسحاب منها.

فما هو التكريم إذن؟ كالعادة خضع الأمر للمبالغة المصرية الشهيرة حتى باتت كل مؤسسة تنتقى أحداً لتكرمه. لا أنكر سعادتى بذلك حتى إننى طلبت من ابنى بسذاجة أن يصحبنى.. كأننى أقول له.. شوف أنا ليا قيمة إزاى. دعك من كون أبناء هذا الجيل مكبرين دماغهم ومنفصلين عن كل من نظام الحكم والمعارضة إلا أن المبالغة المصرية ابتذلته.

فالدولة حين أرادت تكريم د. يوسف إدريس مثلاً منحته الجائزة وهو نصف حى بغرفة الإنعاش.

ولحقت الناقد المعروف فاروق عبدالقادر لكنه كان مصاباً بألزهايمر.. ثم الروائى محمد ناجى قبل أن يقضى نحبه بيوم... إلخ، وكل منهم لا يملك رفضاً أو قبولاً لهذا التكريم.. بل إن نجيب محفوظ قال بعد فوزه بنوبل: يبقى كده هيكرمونى ف مصر.

عموماً الثقافة خارج حسابات أى نظام سياسى سواءً حكم أو معارضة. فلا هؤلاء ولا أولئك يعتقدون فى جدواها قدر اعتقادهم فى فائدة القرار السياسى المباشر. وهذه سمة المجتمعات المختلفة.. مع أن مشكلتها تكمن فى الثقافة.

ظللت أردد مع د. رمضان البسطويسى أن من قدم شيئاً فى الثقافة أو فى غيرها انبغى أن ننظر له بعين الاحترام ونناقش تجربته، باعتبار أن التسامح إحدى سمات الإنسان الطبيعى.

إلا أننى وبصورة نقدية صرت أرى أن من يجرى ابتذالهم بهذا التكريم إنما يسعون إلى توثيق أنفسهم. وعليه لا أرى أننا فى عصر الرواية.. بل فى عصر توثيق الذات عبر شىء يدل أبناءنا أو الأجيال القادمة.. بدليل أن أكثرهم يبدع كتاباً واحداً. ماذا عن ذلك الكتاب الواحد – أو بيضة الديك؟ ثم ماذا عن جائزة الجنيه التى اقترحها د. شكرى عياد قبل وفاته وتحمس لها كل الحضور قبل 18 عاماً، بل ماذا عن إرادة الموت وإرادة الحياة التى بدأنا بها الكلام؟

كل هذه موضوعات كتابة.. من المفيد تناولها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق