الأب الروحي: الباجي قائد السبسي

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
الأب الروحي: الباجي قائد السبسي من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الخميس 1 أغسطس 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

وترجل الأب الروحى لكل التونسيين، مات الرجل الوطنى، مات آخر البورقيبيين، مات رجل الدولة والوطن، مات رجل المواءمات الدولية والمحلية، والتوازنات، والتوافقات والإصلاحات، مات الرجل الذى أعاد إلى تونس الحديثة منهجها الأصلى، وهو الديمقراطية والمدنية.

إن رحيل الرئيس التونسى «الباجى قائد السبسى» لهو خسارة كبيرة لتونس الشقيقة وللأمة العربية ولكل الشعوب المحبة للسلام والتعايش.

آخر الرجال الوطنيين، الذى أعاد إلى تونس وجهها المشرق، سياسيًّا وعلى جميع الأصعدة، وكان يريد استكمال مسيرة «بورقيبة» فى مجال المرأة وحقوقها، ولكنه ما لبث يفعل حتى وافته المنية، رحمه الله.

كان رئيسًا استثنائيًا، يندر أن يجود الزمان بمثله، من عينة الرؤساء، رجال الدولة الذين يديرون الدولة بحب نابع من إيمان شديد بالوطن وقيمه، ورفض الإقصاء، وبحنكة عبقرية نابعة من مساره السياسى الطويل والحافل، فقد خبر الحياة السياسية والدبلوماسية أيضًا، وخبر الناس، هؤلاء الذين أحبوه لبساطته ومودته، فقد كان على المستوى الإنسانى لطيفا، ذا روح مرحة، وهو الذى كان صديقا للجميع، وقريبا من الجميع، وجنازته المهيبة تشهد على مدى شعبيته وحب الشعب التونسى له، تلك الجنازة التى حضرها رؤساء وملوك دول عربية وأجنبية تشهد بقيمة ذلك الرجل الخارجية والإقليمية، وبدوره السياسى رغم قصر مدة حكمه (من 2014 إلى 2019)، حيث حكم البلاد فى ظروف صعبة، لم يكن يستطيع حمل تلك المسؤولية سوى رجل وطنى كبير، حقق الإجماع.

هذا، وقد تم انتقال السلطات بعد وفاة الرئيس «الباجى» بكل سلاسة وتحضر، وبشكل سريع فى جو من الديمقراطية والشفافية وفى هدوء، مما أبهر العالم وأكد أن تونس دولة مدنية حقًا.

ومن قصر «قرطاج»، بعث الرئيس المؤقت «محمد الناصر»، رئيس البرلمان سابقا، يطمئن الشعب التونسى على بلاده قائلا:

«وإنى أريد أن أطمئن الشعب التونسى بأن كل مؤسسات دولتنا تعمل بانتظام ونجاعة ويقظة مستمرة وجاهزية عالية للحفاظ على أمن البلاد ومكاسبها».

أتقدم بأصدق التعازى إلى الشعب التونسى العزيز الشقيق، ذلك الشعب الذى كان راقيًا ومتحضّرًا، وأعطى درسًا فى حب الشعب لرئيسه، والتفافه حول وطنه، وفى حزنه النبيل، وكم بدت «تونس» جميلة وأنيقة حتى فى حزنها!. أسأل الله عز وجل أن يحفظ تونس العزيزة، خضراء من كل سوء أو شر، وأن يكرمها بالأمن والاستقرار، والأمة العربية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق