محميات.. «على ضفاف السحر»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
محميات.. «على ضفاف السحر» من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الأربعاء 16 أكتوبر 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

استيقظت المجموعة التي رافقتنى في رحلة إلى مرسى علم فجراً فلقد كانوا على موعد لركوب اللنش، والدخول به في أعماق البحر، إلى محمية «صمداى» التي تقع في منطقة شعاب صمداى جنوب مدينة مرسى علم بحوالى 2 كيلومتر على بعد 7 كيلومترات من الشاطئ، كنت أول مرة أذهب إليها، لكن أن تراها في الصور شىء، وأن تستمتع بزيارتها بنفسك شىءٌ آخر، فهى كما يدعونها بيت الدلافين وهى عبارة عن حدوة الحصان وتُعد موطنًا لنحو 5 آلاف دولفين من فصائل مُختلفة تسبح فيها: تنام بالنهار، وتسبح وتنشط بالليل، وفى الصباح الباكر وعند غروب الشمس، ومن واقع الدهشة قال لى أخى متسائلاً :هل نحن أحياء فعلاً؟ هل نحن في مصر جغرافيا؟ قلت له صدق ما تراه أنت لاتزال على قيد الحياة ولاتزال على أرض الوطن، رد قائلاً :رحم الله والدَى اللذين رحلا ولم يستمتعا بهذا الجمال الذي كان يبعد خطوات منهما.

خليج أبودباب

وعقب سطوع أشعة الشمس وارتفاعها في أقطار السماء، خَلدت الدلافين للنوم وسط الشعاب واختفت من على السطح، هنا قفز غالبية من كانوا على اللنش للسباحة السطحية و«السنوركل» لمشاهدة الشعاب المرجانية والأسماك الملونة، ثم عادوا إلى الشاطئ، وبدأنا التحرك بالسيارة لمشاهدة أهم معالم مرسى علم، وكانت وجهتنا الأولى إلى«محمية وادى الجمال»، واصلنا السير جنوباً حتى وصلنا إلى مرسى فُجيرة وهو من مواقع الغطس للهواة والمُحترفين ومن غير ذوى الخبرة وتوجهنا إلى محمية وادى الجمال، هي بحق أجمل الأماكن في مرسى علم، لأنها تتميز بمناظر الطبيعة الخلابة، وتمتلك عدداً من النباتات والمخلوقات البرية النادرة التي تنتشر على مساحة 7 آلاف كيلومتر ويُشكل البر مساحة 50 كم، أشهر ما بها جبل حماطة، كنا محظوظين فقد شاهدنا عشرات من الحيوانات البرية كالغزلان والنسور والصقور التي تجوب المنطقة، وعلى شاطئها رأينا عدد إلا بأس به من فصائل الأسماك والشعاب المرجانية الملونة، وكذلك شجرة القلعان التي تنمو في وسط مياه البحر.

ضريح سيدى أبوالحسن الشاذلى

كنا نسير بالسيارات في جولة سريعة حتى وصلنا إلى خليج أبودباب أو الأطوم، وهو من أشهر معالم مرسى علم، بل من أجمل الأماكن في مرسى علم التي يفد إليها السياح من كل مكان للاستمتاع برحلة غوص مُثيرة بين أسراب الأسماك والحشائش والمخلوقات البحرية والشعاب المُرجانية الخلابة والنادرة مثل عروس البحر والسلاحف البحرية.

واصلنا السير جنوباً إلى قرية أبوغصون، وهى القرية التي بها ميناء بحرى لتصدير الفوسفات المملوك لشركة النصر للتعدين، وهى قرية صغيرة لكنها تضم حُطام أبوغصون أو موقع السفينة التي غرقت عام 1993 إثر عاصفة أدت لاصطدامها بحاجز صخرى شقها لنصفين لتتحول فيما بعد لموطن لعشرات من الأسماك والمخلوقات البحرية النادرة التي تتميّز بها المنطقة.

ثم وصلنا إلى قرية برنيس التي تبعد من مرسى علم بنحو 125 كيلو، وهى من أشهر قرى مدينة مرسى علم في مجال السياحة العلاجية على الرغم من صغر مساحتها، ويذهب إليها آلاف السياح الساعين للتداوى بالرمال والينابيع الساخنة التي تتميّز بها القرية، التقينا الشيخ عيسى حمدون ،الطبيب المعالج، الذي أكد لنا أن الطب البديل له من القدرة على التداوى ما يفوق بعض العقاقير الكيميائية، وقال إن هناك منطقة تقع جنوب مدينة مرسى علم بنحو 15 كيلو، كان يتداوى فيها الفراعنة والرومان نظراً لأن رمالها تحتوى على بعض من ذرات الذهب، إضافة إلى أشعتها فوق البنفسجية، وأن لرمالها القدرة على علاج الروماتويد والروماتيزم والجلطات وأمراض الدم، وسرطان الجلد، لذا سميت هذه المنطقة بـ«رأس درى»، ويتم فيها إنشاء مدرسة عالمية للسياحة العلاجية.

جزيرة الزبرجد

كان البعض يرغب في القيام برحلة إلى جزيرة الزبرجد، لكن هذه تحتاج إلى ترتيبات وتصريحات أمنية ومدة زيارة قد تستغرق أياماً، لذا عقدنا العزم على أن نرتب لزيارة جديدة، تشمل زيارة مجموعة من الجزر، من بينها جزيرة الزبرجد وجزيرة خوار وجزيرة الروكى وشهاب الفستون، كما توجد بها مجموعة من الجبال والوديان الفريدة، ومجموعة من المناجم القديمة التي تم حفرها خلال العصور القديمة في الجبال المحيطة بها بحثاً عن الذهب والزمرد، ومنجم السكرى، إحد ىالمناطق المصرية الغنية باحتياطيات خام الذهب، الذي يعد ضمن قائمة أكبر 10 مناجم منتجة للذهب عالمياً.

اكتفينا بهذا القدر من السير جنوباً وعدنا إلى المدينة استعدادا للعودة إلى إسنا عبر الطريق الواصل بين البحر الأحمر ومدينة إدفو، لأنه علينا زيارة ضريح سيدى أبوالحسن الشاذلى، وهو من أشهر معالم مرسى علم الدينية بالقرب من جبل «حُميثرة» جنوب المدينة حيثما توفى صاحب الضريح أبوالحسن الشاذلى، شيخ المذهب الصوفى الشاذلى، وهو في طريقه لأداء فريضة الحج فبُنى المسجد والضريح تخليدًا لسيرته ليُصبح فيما بعد مزارًا سياحيًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق